استضاف مقر جامعة التفاريتي يومي 25 و26 المؤتمر الجامعي الدولي بعنوان:“القضية الصحراوية: آفاق قانونية وجيوسياسية واقتصادية في سياق دولي متغير ومتسم بالاستقطاب”، وهو لقاء أكاديمي نظمته بشكل مشترك كل من جامعة التفاريتي وتندوف، وجمع باحثين وأساتذة من جامعات مختلفة حول العالم
توزعت أعمال المؤتمر على عدة محاور موضوعية، من بينها: الجوانب القانونية للقضية الصحراوية، ووضع القضية الصحراوية في عالم يتسم بالاستقطاب، ودور وسائل الإعلام وبناء السرديات المضادة، وثقافة وأنثروبولوجيا الشعب الصحراوي، والتاريخ المعاصر للصحراء الغربية والذاكرة التاريخية، إضافة إلى موضوع الدولة والمؤسسات وتسيير الخدمات العمومية في الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
وإلى جانب الباحثين من الجامعات المنظمة، شهد المؤتمر مشاركة أساتذة ومتخصصين من العديد من المؤسسات الأكاديمية الدولية. ومن بينها جامعات صينية مثل جامعة بكين و*جامعة شانغهاي، وجامعات روسية مثل جامعة سانت بطرسبرغ الحكومية، إضافة إلى عدد من الجامعات الإسبانية من بينها جامعة سانتياغو دي كومبوستيلا، والجامعة الكمبلوتنسية بمدريد، وجامعة الملك خوان كارلوس، والجامعة المستقلة بمدريد، وجامعة سرقسطة، وجامعة إشبيلية، وجامعة جيرونا*، من بين مؤسسات أخرى.
ما شارك أكاديميون من جامعات ألمانية مثل الجامعة الحرة في برلين؛ ومن البرتغال مثل جامعة بورتو و**جامعة بيجا؛ ومن السويد مثل جامعة لوند؛ ومن الجزائر، بمشاركة ممثلين عن جامعات مثل جامعة الجزائر وجامعة البليدة** و**جامعة برج بوعريريج
وخلال أيام المؤتمر، ترسخ هذا اللقاء العلمي بوصفه فضاءً للنقاش والتحليل متعدد التخصصات والمقاربات، حيث تبادل مختصون من مجالات مختلفة الآراء حول الأبعاد القانونية والسياسية والتاريخية والثقافية والاقتصادية المرتبطة بالصحراء الغربية. وفي الوقت نفسه، شكل المؤتمر تعبيراً عن تضامن المجتمع الأكاديمي الدولي مع القضية الصحراوية
وأسفرت المناقشات والمداخلات العلمية عن جملة من التوصيات، من أبرزها التأكيد على أهمية الدفاع عن الشرعية الدولية من داخل الفضاءات الجامعية، وضرورة خلق تآزر وتنسيق بين الأساتذة والباحثين من أجل تنسيق البحث الأكاديمي وتعزيز مبادرات التضامن المرتبطة بالقضية الصحراوية.
وفي ختام المؤتمر، شدد المنظمون على أن الجامعة، بوصفها فضاءً للفكر النقدي وإنتاج المعرفة، تتحمل مسؤولية الإسهام في الفهم العلمي الرصين للنزاعات المعقدة مثل نزاع الصحراء الغربية. وأمام حالة الاستقطاب وتبسيط الخطاب العام، أكد المؤتمر على ضرورة اعتماد التحليل العلمي الرصين، والالتزام بالقانون الدولي، وتعزيز التعاون العلمي كوسائل أساسية لنشر ثقافة السلام والعدالة واحترام الشرعية الدولية



